فالسنة لأنها مبينة لكلام الله -عز وجل- كما قال تعالى {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} فالبيان لا يدخله الاحتمال، البيان لما يكون الكلام بين خلاص، إنما الاحتمال يدخل على اللفظ المجمل أو اللفظ المشترك الذي ممكن يحتمل معنى واثنين وثلاثة وأربعة، إنما البيان لأ، فكلام النبي -عليه الصلاة والسلام- يكون عادة مبينًا لكلام الله تعالى. القرآن أهل البدع ممكن يلعبوا في التأويل، لكن السنة ماذا يفعلون فيها فهي واضحةً وضوح الشمس"يَا جَارِيَة أَيْن الْلَّه؟ قَالَت: فِي الْسَّمَاء"فأقرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الجواب، بل قال هي مؤمنة أيضًا شهادته -صلى الله عليه وسلم- لها بالإيمان أقوى من مجرد السكوت، مع أن سكوته -صلى الله عليه وسلم- إقرار وهو في القمة عند أهل العلم.
الْسُّنَّة قَوْل وَفَعَل وَتَقْرِيْر: التقرير حجة، لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- لا يسكت على باطل ولا يسكت على خطأ، فإذا سكت وكان المعرض معرض بيان ولم يبين دل على أن سكوته إقرار وهو حق، فكيف وقد انضم إلى هذا