السكوت الشهادة لها بالإيمان، هذا في منتهى القوة, فمثل هذه الأحاديث وما يجرى مجراها غصةٌ في حلوق المخالفين، فلأنهم عجزوا علي الرد عملوا لهم أصولًا كلما أتيتا بحديث زبدة يقولون خبر واحد، أي لم يتواتر.
س: مُالْمُرَاد بِالْمُتَوَاتِر وَالْآحَاد؟ قالوا المتواتر الذي سنقبله ما رواه جمع من الرواة تحيل العادة تواطؤهم على الكذب. قالوا إذا خبر من الأخبار رواه مثلًا عشرون، كل واحد من بلد يستحيل عادة أن يتواطئوا على الكذب لتباعد بلدانهم واختلاف أغراضهم، إذا جاز إن واحد ممكن يكذب كذبة ويتفق مع الثاني الثالث لن يوافق على فرض إنهم يعرفون بعضهم البعض، إنما أنا قلت إن العادة مستحيل يتواطئوا على الكذب لتباعد البلدان، إذا اختلفت أغراضهم وتباعدت بلدانهم ومع ذلك رووا حديثًا واحدًا في هؤلاء العشرين، يقول هذا مستحيل يكون كذب، هذا معنى المتواتر، (المتواتر) أي المتتابع، كموج المياه ليس فيه انقطاع ولا انفصال، قالوا إذا كان الخبر بهذا النظام -متواتر يعني- سنقبله، أما إذا رواه واحد أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة فهذا اسمه آحاد: