كان ممكن الطبيعي يفعلوا ذلك، ولكنهم استداروا كما قلت قبل بيت المقدس، فخبر الواحد حينئذ أفاد علمًا
كَذَلِك فِي تَحْرِيْم الْخَمْر:.كما في الصحيحين من حديث أنس قال:"كنت أسقي أبا عبيدة بن الجراح، وأبا طلحة الأنصاري، وأبي بن كعب وجماعة، كنت أسقيهم فضيخًا من بُسرٍ وتمر - كان يسقيهم الخمر- و نحن نعلم بالخبر القاطع اليقين المتواتر أن المسلمين كانوا يشربون الخمر بعد الإسلام {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُوا ما تقولون} فنهاهم أن يشربوا الخمر قبل دخول الصلاة، إذًا ممكن بعد الانتهاء من الصلاة يشرب الخمر الذي لا يزيل عقله، إلي بعد العشاء يشرب براحته لأن مابين ما بين العشاء والفجر مسافة يفيق فيها من أثر الخمر لأن الخمر تجعلهم يقولون في الصلاة مالا يجوز ولا يكون عقله معه، فنهاهم الله -عز وجل- أن يقوموا في الصلاة إلا وهم منتبهون فكان الخمر يُشربُ بعد البعثة -بعد مجيء النبي -صلى الله عليه وسلم- بالإسلام بالخبر المقطوع به وهو هو في أعلى درجات"