الجراح وأبي بن كعب قال قم أرق الجرار فأراق الجرار حتى امتلأت طرقات المدينة بالخمر، وكان حل الخمر كما قلت أمرًا مقطوعًا به ..
أيضًا يعلم كل إنسان له مساس بالعلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن إذا أراد أن يتكلم بالكلمة توقف حتى يجمع الناس جميعًا لها: بل كان الصحابة مشاغيل، وكان القوت بالمدينة قليلًا وعندهم تجارات وعندهم زرع وكانوا يكونون في غالب أمرهم إما في تجاراتهم وإما في زراعاتهم، فهم مشاغيل على أي حال، فكان يحضر مجلسه -عليه الصلاة والسلام- الواحد والاثنان والثلاثة ممن لا يبلغ عدد التواتر وكان يقول:"لِيَبْلُغ الْشَّاهِد الْغَائِب"فكان الواحد من هؤلاء الصحابة إذا سمع حديثًا يبلغه إلى من لم يحضر كما قال -صلى الله عليه وسلم-"نَضَّر الْلَّه امْرَأ سَمِع مِنَّا مَقَالَة فَوَعَاهَا فَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا، رَب حَامِل فِقْه لَيْس بِفَقِيْه إِلَى مَن هُو أَفْقَه مِنْه"يمكن أن يكون المستمع أقل ممن سيلغه فيبلغ الكلام إلي من لم يحضر المجلس إلي من هو أفقه منه كأبي بكرٍ وعثمان وعلي وسائر الصحابة الكبار أصحاب الفتوى فالرسول -عليه الصلاة