ماهي الوظيفة التي من أجلها خُلِقَ العبد؟ إذ أن وظيفة العبد التي من أجلها خلق هي العبودية لله- تبارك وتعالى- وهذه العبودية هي أقدم ميثاق أخذه الله- عز وجل- على بني أدم، أخذه عليهم وهم في عالم الذر لما استخرجهم من ظهر آدم- عليه السلام- كما قال ذلك النبي- صلى الله عليه وسلم- موضحًا وقد ورد هذا صريحًا في قوله- تبارك وتعالى-: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} (الأعراف:172)
الْعِبَادَة تَشْمَل كُل شَيْء فِي الْحَيَاة. وليست العبادة مقصورة كما يتوهم بعض الناس في آداء الصلاة أو الزكاة أو الصيام أو الحج، لا، بل العبادة تشمل كل شيء في الحياة، أنت مطالب بالعبودية في كل سكنة وحركة وكلما أعطى المرء العبودية حظها اتسع قلبه لأنواع العبوديات.
اسْتِشْكَال: كَيْف نَجِيْب عَلَي ضَحِك الْفُضَيْل فِي يَوْم مَوْت وَلَدِه فِي الْوَقْت الَّذِي بَكِي فِيْه الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- فِي الْيَوْم الَّذِي مَات فِيْه إِبْرَاهِيْم؟