الصفحة 230 من 571

فقد ذُكر أن الْفُضَيْل بن عِياض رحمه الله لما مات ابنه علي وكان علي من كبار الخاشعين لله ومن كبار الزهاد ومات علي شابًا، لما مات علي جعل الْفُضَيْل يضحك فتعجب الناس، كيف يضحك في اليوم الذي مات فيه ولده؟ فسألوه عن ذلك فقال: (أحببت أن أرضى بقضاء الله فاستشكل بعض الناس ذلك، وقالوا: كيف يضحك الْفُضَيْل في يوم موت ولده في الوقت الذي بكي فيه النبي- صلى الله عليه وسلم- في اليوم الذي مات فيه إبراهيم؟ أيكون الْفُضَيْل أرضى نفسًا وأشرح صدرًا من النبي- صلى الله عليه وسلم- وكلاهما مبتلى بفقد الولد؟.

فأجاب عن ذلك بعض من فتح الله عليهم ألا وهو شيخ الإسلام بن تيمية- رحمه الله تعالى- فقال: (هُدِي نَبِيِّنَا أَكْمَل، فَإِن الْفُضَيْل لَمَّا ضَاق قَلْبَه عَن اسْتِيْعَاب عُبُوْدِيَّة الْرَّأْفَة وَالْرَّحْمَة وَ عُبُوْدِيَّة الْرِّضَا، قَدِم عُبُوْدِيَّة الْرِّضَا عَلَى عُبُوْدِيَّة الْرَّأْفَة وَالْرَّحْمَة، أَمَّا نَبِيِّنَا- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- فَأَعْطَى كُل حَقَّهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت