الصفحة 232 من 571

لَا يُمْكِن أَن تُوْجَد مُشَكَّلَة مَا فِي بَيْت وَفَّى الْعُبُوْدِيَّة حَقَّهَا أَبَدا. انظر إلى قول الله- تبارك وتعالى-: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} (البقرة:229) {فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} الذي هو الخلع، المرأة كرهت الرجل ولا تستطيع أن تعيش معه، والرجل يرفض أن يطلق حينئذٍ رخص الله- تبارك وتعالى- للمرأة أن تفتدي نفسها من الرجل ببعض المال، تصطلح معه على أن يطلقها أو أن يسرحها أو أن يخلعها ببعض المال، لكن المسألة كلها كما قال الله- عز وجل- {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ} .

أَي خَلَل فِي الْبُيُوْت سَبَبُه تَجَاوَز حُدُوْد الْلَّه. إذًًا رجل يظل مع المرأة كلاهما يتعدي حدود الله هذا لا يجوز، إن خاف كلاهما، أو خاف أحدهما أن يتجاوزا حدود الله، فيكون الفراق حينئذٍ أولى لو أنهما اصطلحا على شيء من المال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت