الصفحة 233 من 571

وخلعت المرأة نفسها أو طلقها الرجل فتزوجت رجل آخر، ثم طلقها هذا الرجل الآخر، فأرادت أن تراجع زوجها الأول مرة أخرى.

هَل يَجُوْز لَهَا أَن تَرْجِع إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّل؟ قال الله- عز وجل-: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (البقرة:230) والظن هنا لم يخرج على بابه الذي هو الشك، لا الظن هنا هو الظن الراجح، أي إن ترجح لهما إن تراجعا أن يقيما حدود الله، القصة ليست قصة ترجع لأجل الأولاد، أو نرجع لأن المرأة تحب الرجل، والرجل يحب المرأة أو هذا الكلام. لا، الكلام هذا ممكن أن يأتي في المرحلة الثانية، أو هو داخل عمومًا في قوله -تبارك وتعالى-: {إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} ، لا جناح عليهما حينئذٍ أن يتراجعا، أصبحت المسألة كلها أيضًا مضبوطة برعاية حدود الله- تبارك وتعالى-، الحياة أقصر من أن يقضيها الرجل والمرأة في شغب دائم، لا تستطيع المرأة أن تعبد ربها، ولا يستطيع الرجل أن يعبد ربه، الاثنين دائمًا في شجار مع بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت