فهرس الكتاب
ذَكَرْتُك لَه فَصَمَت. قَال عُمَر: فَرَفَعْت صَوْتِي وَقُلْت: لَعَل الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- يُظَن أَنِّي جِئْت مِن أَجْل حَفْصَة، وَاللَّه لَئِن أَمَرَنِي الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- أَن أَضْرِب عُنُقِهَا بِالْسَّيْف لَضَرَبْتُه _ أي ما جاء لأجل حفصة إنما جاء لأجل النبي- صلى الله عليه وسلم-.قَال عُمَر: ثُم هَمَمْت أَن أَرْتَحِل _ أَن يَخْرُج مِن الْمَسْجِد _ فَلَمَّا وَصَل إِلَى الْبَاب إِذَا بِرَبَاح يَقُوْل لَه: قَد أَذِن لَك، قَال عُمَر: فَدَخَلْت فَإِذَا الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- مَضْجَع عَلَى رِمَال حَصِيْر_أَي عَلَى حَصِيْر_، قَد أَثَّر الْحَصِير فِي جَنْبِه فَقُلْت يَا رَسُوْل الْلَّه، لَو رَأَيْتَنَا مَعْشَر قُرَيْش قَوْم نَغْلِب نِسَاءَنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَار إِذَا هُم قَوْم تَغْلِبُهُم نِسَائِهِم، قَال: فَتَبَسَّم الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- قَال عُمَر: فَأَرَدْت أَن أَسْتَأْنِس،_ أي قبل أن يجلس يشيع شيئًا جوًا من المرح حتى يزيل عن النبي- صلى الله عليه وسلم- ما هو فيه من الحزن _ قَال: يَا رَسُوْل الْلَّه لَو رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَقُوْل لِحَفْصَة لَا يَغُرَّنَّك إِن كَانَت جَارَتُك أَوْضَأ مِنْك، وَأَحَب إِلَى الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم-، قَال: فَتَبَسَّم الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- تَبَسُّمَة أُخْرَى، قَال: فَجَلَسْت وَجَعَل عُمَر يُدِيْر نَظَرَه فِي الْبَيْت، قَال: فَلَم أَرَى