الثالثة: قالوا: إنه محا عن نفسه أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين، قال: ألئن جئتكم بآيات من كتاب الله- عز وجل- وأحاديث من سنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- على خلاف ما تقولون أترجعون؟، قالوا نعم.
كَيْف أَقَام بْن عَبَّاس الْحِجَّة عَلَى هَؤُلَاء؟
الرَّّد عَلَي الْمَسْأَلَة الْأُوْلَى: قالوا أنه حكم الرجال في أمر الله يشير إلى مسألة التحكيم والحكمين وهذا الكلام، وطبعًا مسألة التحكيم دخل فيها من الكذب ما لم يعلمه إلا الله؟، أغلب روايات التحكيم تدور في الكتب كاذبة قال الله- عز وجل-: {إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ} .قال: سأقرأ عليكم من كتاب الله- عز وجل- إن الله تعالى جعل الحكم للرجال في ربع درهم، قال الله- عز وجل- {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} (المائدة:95) الْشَّاهِد مِن الْآَيَة: ولو شاء الله لحكم، أي الرجل إذا كان في الحرم قتل أرنبًا أو حمامة أو قتل أي شيء لم يؤذن له في قتله بخلاف الخمس فواسق اللاتي يقتلن في