أخرج الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عباس- رضي الله عنهما- قال:"قَفَلَتُ مَع أَمِيْر الْمُؤْمِنِيْن عُمَر بْن الْخَطَّاب - رَضِي الْلَّه عَنْه مِن سَفْرَةٍ، فَعَدَل وَعُدَلت فَقَضَى حَاجَتَه، ثُم رَجَع فَصَبَبْتُ عَلَيْه وَضُوْءَه، ثُم قُلْت لَه: يَا أَمِيْر الْمُؤْمِنِيْن مِن الْمَرْأَتَان الْلَّتَان قَال الْلَّه فِيْهِمَا: {إِن تَتُوْبَا إِلَى الْلَّه فَقَد صَغَت قُلُوْبُكُمَا} (الْتَّحْرِيْم:4) فَقَال وَاعْجَبًَا لَّك يَا بْن عَيَّاس إِنَّهُمَا عَائِشَةُ وَحَفْصَة، ثُم اسْتَقْبَل عُمَر الْحَدِيْث يَسُوْقُه , قَال: كُنْت أَتَنَاوَب الْنُّزُوْل إِلَى الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- أَنَا وَجَار لِي مِن الْأَنْصَار مِن بَنِي أُمَيَّة بْن زَيْد وَهُم فِي عَوَالِي الْمَدِيْنَة، فَكَان يُنَزِّل يَوّمًَا وَأَنْزَل يَوْمًَا، فَإِذَا نَزَل أَتَى بِخَبَر الْوَحْي أَو غَيْرِه، وَإِذَا نَزَلَتُ فَعَلْت مِثْل ذَلِك"
ذكرت في الحلقة الماضية أن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- تعجب من سؤال بن عباس فقال:"وَاعْجَبَا لَّك يَا بْن عَبَّاس"
لَم تُعْجِب عُمَر- رَضِي الْلَّه _عَنْه لِسُؤَال بْن عَبَّاس؟ لسببين ذكرهما أهل العلم: