فهرس الكتاب
وسلم-، فتؤجر ليس لحمل العصا ولكن لمحبته- صلي الله عليه وسلم- فكل أفعاله الجبلية التي ثبت أنها كانت جبلية يفعلها بغير قصد المشروعية، أو أن نتأسى بها فيه - صلي الله عليه وسلم-، إذا قصدت أن تتأسى به لأجل محبته تؤجر لأجل المحبة لا لأجل الفعل. ولذلك ثبت عن بن عمر- رضي الله عنهما- والذي روى هذا نافع مولاه وكان من أوثق الناس به، كان مرة مع أصحابه، بن عمر كان مع أصحابه مع نافع ولفيف من أصحابه، فوصل إلى مكان ما فأناخ ناقته ونزل في داخل هذا المكان كأنه قبوًا تحت الأرض، فسألوا نافعًا أدخل يصلي؟ قال لهم: لا إنه رأى النبي- صلي الله عليه وسلم- يقضي حاجته في هذا المكان فهو يحب أن يقضي حاجته في هذا المكان، أي هذا دافع لابن عمر. خالفه فيه أبوه عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- لما رأي جماعة يتقذفون تحت شجرة ويصلون، فقال: ما بال هؤلاء، قالوا: أنهم رأوا النبي- صلي الله عليه وسلم- يصلي في هذا المكان فهم يحبون أن يصلوا في هذا المكان، فأنكر عليهم عمر وفرقهم وقال: إنما أهلك الذين كانوا من قبلكم تتبعهم آثار أنبيائهم، فعمر أخذ بسد الذريعة، وبن عمر أخذ بمركب الحب. بن عمر لم