فهرس الكتاب
يطلب من غيره أن يتأسى به في فعله هذا، لكنه كان يرضي عاطفة عنده، ونفس هذا المعنى موجود في كلمات الآذان، فنحن عندنا الأذان الذي يرفع خمس مرات في اليوم، ويحفظه الصغير قبل الكبير، يقول المؤذن في الآذان: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله.
الْمُرَاد بِقَوْلِه: أَشْهَد أَن مُحَمَّدا رَسُوْل الْلَّه. أشهد أن محمدًا رسول الله، المعنى يتركز في قوله: أشهد، والشهادة ضد الغيب، قال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} (الحشر:22) ، فالشهادة ما يُرى، والغيب ما خفي، فأنت عندما تسمع صوت قول المؤذن يسن لك أن تقول مثلما يقول، هو يقول"أشهد أن محمدًا رسول الله، وأنت أيضًا تقول: أشهد أن محمدًا رسول الله، وفي اللفظ الآخر، في الحديث الآخر، كان النبي- صلي الله عليه وسلم- إذا سمع المؤذن في الشهادتين يقول:"وأنا، وأنا"أي وأنا أشهد أيضًا أن محمدًا رسول الله. فَمَا مَعْنَى أَشْهَد أَن مُحَمَّدًا رَسُوْل الْلَّه؟ أي كأنني أراه عندما يصلني كلامه وأرجو من إخواني الذين يتابعونني أن يتأملوا هذا الموضع حق تأمله، فإن أعظم"