فهرس الكتاب
مشاكلنا تترتب على إهمال هذا المعني. اتفق أهل العلم جميعًا على أن الرد في حياة النبي- صلي الله عليه وسلم- فيما اشتجر بينهم إليه- صلي الله عليه وسلم- وأن الرد بعد وفاته إلى سنته - صلي الله عليه وسلم-، وهذا موضع اتفاق بين أهل العلم جميعًا، لأنه لو كان وجوده- صلي الله عليه وسلم- شرطًا في البلاغ لانتهى الدين بموته لكن هذا دين أذن الله- عز وجل- أن يبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ,وكان الله- عز وجل- إذا أرسل رسولًا إلى بني إسرائيل، أو الأمم السابقة فيموت فيبدل الناس فيأتي رسل آخرون يذِّكرون بعهد الرسول الذي مضى أو يأتون ببضعة أحكام جديدة على لسان هذا النبي فرضها الله _عز وجل_على الناس، فلما قضى الله- سبحانه وتعالى أن يكون نبينا- صلي الله عليه وسلم- هو آخر الأنبياء، وتكون شريعته هي آخر الشرائع وإنه لن يأتي نبي بعد ذلك ليصحح ما أخطأ الناس فيه، تولي- سبحانه وتعالى- حفظ القرءان بنفسه، قال تعالي: {إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الحجر:9) .