الصفحة 305 من 571

السنة بمعنى أن الأمة لا يمكن أن ينطلي عليها حديث كذب فلا يكشفه واحد منهم , وهذا لم يحدث مطلقًا، أن يروج عليهم جميعًا، وقد يروج على بعضهم، ولكن لا يروج علي جماعتهم، كما قيل قديمًا، إنك قد تستطيع أن تخدع كل الناس بعض الوقت أو بعض الناس كل الوقت، لكنك لا تستطيع أن تخدعهم كل الوقت، إذًا قد ينطلي على بعض الناس، إما عليه هو من حيث المكان أو من حيث الزمان، فمسألة أن يفتري إنسان حديثًا وينطلي على الأمة كلها فهذا مستحيل، لم يحدث قط، عرفه من عرفه وجهله من جهله، لكن السنة محفوظة بقوانين الحديث وقوانين الجرح والتعديل إلى آخره. فلما قضى الله - عز وجل- أن يكون نبينا آخر الأنبياء، حفظ القرءان كنص وحفظ السنة لنا بحيث لا يدخل لنا حديث مكذوب، أو يضيع علينا حكمٌ أوجبه الله على لسان رسوله- صلى الله عليه وآله وسلم- ,إذًا مسألة وجود النبي- عليه الصلاة والسلام- هذا شرط في البلاغ، هذا لم يقل به أحد قط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت