فهرس الكتاب
مَا مَعْنَى أَشْهَد؟ لأنني أتكلم هذا الكلام ثم أرجع إلى فعل عمر- رضي الله عنه- مع جاره الأنصاري، ولماذا فعل عمر ذلك؟.أَشْهَد: أي أرى، أي إذا وصلك حديث عن النبي- صلى الله عليه وسلم- فقدر أنه هو الذي شافهك به، لا تقل أن فلانًا شافهني به، فإن هذا الفلان قائم مقام النبي في التبليغ، فأنت إذا كان في قلبك تعظيم للبني- صلى الله عليه وسلم- فإذا بلغك كلامه بادرت إلى الامتثال، وأنا عندما قلت في مطلع كلامي، أنك إذا سمعت كلام النبي- صلى الله عليه وسلم- في باب الامتثال لا تفرق بين الفرض وبين النفل، لا أقصد أنه لا تفرقة بينهما، لا بل هناك فرق بين ما هو فرض وما هو واجب وبين ما هو مشروع أو مستحب أو مندوب وهذه كلها ألفاظ على المشروعية، لا هناك فرق طبعًا. لكن في باب الامتثال أهل المحبة لا يفرقون، لذلك لما أرسل عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- بعض أصحابه كما في حديث قرظة بن كعب عند الدارمي في مقدمة سننه، وعند بن ماجة وعند غيرهما أن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- لما أرسل جماعة من أصحابه إلى الكوفة ليعلموا الناس الدين مشى معهم إلى صرار، وصرار هذا موضع ماء، اسم ماء مثل