فهرس الكتاب
بدر، فجعل ينفض التراب عن رجليه، وقال:"تَدْرُوْنَ لِمَا مَشَيْتُ مَعَكُمْ؟ فَقَالُوَا: لَحَقٌّ الْأَنْصَارِ، قَالَ: لَا، إِنَّكُمْ تَأْتُوْنَ قَوْما لَهُمْ أَزِيْزٌ بِالْقُرْءَانِ، فَإِذَا رَأَوْكِمَ امْتَدَّتْ أَعْنَاقِهِمْ قَالُوْا: أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ، أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ، فَلَا تَصُدُّوهُمْ عَنِ الْقُرْءَانِ بِالْحَدِيْثِ، وَأَعْلِمُوا أَنْ أُسْبِغَ الْوُضُوْءِ ثَلَاثُ وَثنَّتَانِ تُجْزِئَانِ."أنظر هذا فهم عمر- رضي الله عنه -، يقول وقد أرسلهم ليعلموا الناس، لأن فيه بعض الناس بكل أسف احتجوا بمثل هذه الآثار، هذا الأثر وغيره على أن عمر بن الخطاب كان يؤدب الذين يحدثون أو يكثرون التحديث عن النبي- صلى الله عليه وسلم-، وأنه كان يضرب أبو هريرة، ويضرب أبا ذر، ونحو ذلك من الكلام الذي ينقلونه إما هو صحيح ليس على المعنى الذي يريدون أو غير صحيح. عمر بن الخطاب: - رضي الله عنه- يقول فَإِذَا رَأَوْكِمَ امْتَدَّتْ أَعْنَاقِهِمْ قَالُوْا: أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ، أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ، فَلَا تَصُدُّوهُمْ عَنِ الْقُرْءَانِ بِالْحَدِيْثِ،."فما الذي هم يذهبون ليعلمون الناس إياه؟ طالما ينهاهم عن الحديث، ليس الحديث الذي يتعلق بالحلال والحرام هو الذي عناه عمر، لا الذي عناه عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- هو سيرة النبي- عليه الصلاة"