الصفحة 311 من 571

أُنْزِلَتْ عَلَيْكَ كِتَابا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ، تَقْرَأُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ"إِلَّا بَقَايَا: يقصد المؤمنين من أهل الكتاب، فهذا المؤمن الذي هو أحق الناس بالسيادة في الأرض ليعمرها بذكر الله- عز وجل، ويعمرها بطاعة الله- تبارك وتعالى- وعبادته، هذا المسلم المؤمن ينبغي ألا يذوب في الذين يمقتهم الله- تبارك وتعالى- وينبغي أن يتميز بشيء يصير كالعلم بالنسبة للدولة اليوم بعد هذه الهزيمة النفسية التي مُني بها المسلمون في أعصارهم المتأخرة حتى استبيحت بيضتهم وصار كثير من المسلمين معجبين بعدوهم، ينقلون عاداتهم وتقاليدهم إلينا ويفتخرون بذلك. اختلطت الأزياء واختلطت الأشكال، فلو سلمنا مثلًا أن رجلًا مثلي يمشي في الطريق هل يختلف اثنان أنه مسلم؟ لا يختلف اثنان أنه مسلم، لو أن رجل حليق ويلبس البدلة والكرفتة ويمشي، أنا لو سألتك ما دين هذا تقول لا أدري، لعله كذا، ولعله كذا، فإذًا لما طلب منا مثل هذا الحكم كان القصد أن يتميز أهل الإيمان. هناك بعض المغالطين الذين يقولون أن القسس يعفون لحاهم، وكذلك أحبار اليهود يعفون لحاهم، ولما تجد واحد شاب من أهل الكتابين أعفى لحيته فهذا يكون ملتزم، والرسول-"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت