عليه الصلاة والسلام- يقول: خالفوا اليهود والنصارى أو خالفوا المجوس، فهم أعفوا لحاهم، فنحن السنة أن نحلق لحانا وبكل أسف أنا سمعت من قال بهذا وكان مقدمًا في العلم، وقال إذا كانت المسألة مسألة مخالفة فهم إذا أعفوا لحاهم نحلق نحن لحانا.
نَقُوُل: أَوَّلَا: هَذِه مُغَالَطَة مِن وَجْهَيْن: الوجه الأول: أن النبي- صلى الله عليه وسلم- لما قال المجوس، اليهود النصارى، ماقصد طائفةً منهم والمعروف عند علماء الأصول أن الألف واللام إذا دخلت على اسم الجنس تفيد العموم اليهود كل من دان باليهودية والنصارى كل من دان بالنصرانية، النصارى في العالم يكونون في حدود ثلاثة مليار أو اثنين مليار ونصف، مليار، اثنين مليار، ثلاثة مليار، المهم كم واحد ملتحي فيهم، كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، فهذا لا ينطبق على الحديث ,اليهود والنصارى كل اليهود كل النصارى، كل المجوس، وهذا طبعًا غير واقع، فإعفاء اللحية لا زال قائمًا. سلمنا أننا استيقظنا من النوم فوجدنا كل هؤلاء يعفون لحاهم من اليهود