الصفحة 322 من 571

صحابي آخر لا يسلمون بهذا الإنكار لأن الصحابي إذا صح السند إليه فقطعًا قاله النبي- عليه الصلاة والسلام- على المذهب الراجح، أنه إذا صح السند فنقطع بنسبته إلى النبي- صلى الله عليه وسلم-.فهذا الصحابي سمع من الحديث ما لم يسمعه الصحابي الآخر، إلا أن يكون هناك تعارض يستحيل أو يتعذر الجمع بين هذا الحديث وذاك الحديث الذي ظاهرهما التعارض. فلما نقرأ أن عائشة أنكرت على أبي هريرة، أو أن عمر أنكر على حذيفة أو أن حذيفة أنكر علي أبي موسى وهذا الكلام، فهذا الإنكار لا نسلم به ابتداءًا حتى يظهر لنا وجه الإنكار، وإلا فإذا صح الإسناد إلى الصحابي فإنه سمع هذا الكلام من رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، يبقى حينئذٍ دور أهل العلم بمسائل التعارض والترجيح. فعمر بن الخطاب: _ رضي الله عنه- لما تناوب النزول إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- حتى لا يفوته شيء من كلامه- صلى الله عليه وسلم-، إذ كلامه مبينٌ للقرءان وهو كالقرءان من جهة تعظيمه ووجوب طاعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت