عَائِشَة) أَوْضَأ وَأَحَب إِلَى الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- مِنْك، قَال: فَتَبَسم تَبَسُّمَة أُخْرَى، قَال: فَجَلَسْت"أَي قَبْل أَن يَجْلِس فِي الْمَكَان الجو معكر ومضبب والنبي- عليه الصلاة والسلام- معتزل نساءه في المشربة حتى فشي في الناس أن النبي- صلى الله عليه وسلم- طلق نساءه، إذًا الوضع شديد الغيام والرسول- صلى الله عليه وسلم- معكر الخاطر، أراد عمر قبل أن يجلس أن يستأنس، ولذلك قال هاتين العبارتين."
دَلَالَة تَبَسُّم الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم-تَبَسُم النبي- صلى الله عليه وسلم- في المرة الأولى فيه دلالة على أنه رضي سيرة الأنصار في معاملة النساء، التي هي سيرة الرفق كأن عمر- رضي الله عنه- يقول له: لو أنك اتبعت سيرة القرشيين في معاملة النساء ما اجترأن عليك، إنما اجترأن عليك لما رأين حلمك ورأين حُسن خُلقك وسعة صدرك كأنما أراد أن يقول للنبي- عليه الصلاة والسلام- هكذا، فتبسمه- عليه الصلاة و السلام- فيه دلالة على أنه رضي خُلق الأنصار في معاملة النساء.