الصفحة 327 من 571

الناس إذا كانوا من أهل البدو مثلًا، أو إذا كانوا من أهل القرى يكون تعاملهم فيه شيء من الجفاف، فعمر بن الخطاب- رضي الله عنه- يُنكر سيرة الأنصار مع النساء التي هي الليونة والرفق.

ولذلك يقول:"فَطَفِقْن نِسَائُنَا يَأْخُذْن مِن أَدَب نِسَاء الْأَنْصَار"، مع أن مقتضى السياق مع الذي يُظاهر إنكار عمر- رضي الله عنه- أن هذا ليس من الأدب بل هو من قلة الأدب، أي كأن العبارة (فَطَفِقْن نِسَائُنَا يَأْخُذْن مِن أَدَب نِسَاء الْأَنْصَار) وهذا واضح تمامًا في مراجعة عمر للنبي- صلى الله عليه وسلم- لما دخل عليه.

قال عمر:"فَأَرَدْت أَن أَسْتَأْنِس _ أي عندما دخل على النبي- صلى الله عليه وسلم- وهو معتزل في المشربة أراد أن يستأنس قبل أن يجلس _ فقال:"يَا رَسُوْل الْلَّه لَو رَأَيْتَنَا مَعْشَر قُرَيْش قَوْم نغْلَب نساءنا، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَار إِذَا هُم قَوْم تَغْلِبُهُم نِسَائُهِم، قَال: فَتَبَسَّم الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- قَال: يَا رَسُوْل الْلَّه لَو رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَقُوْل لِحَفْصَة لَا يَغُرَّنَّك أَن كَانَت جَارَتُك، (أَي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت