مايتَسَبّب فِي قَطْع الْأَوَّاصِر بَيْن الْنَّّاس. قَال عُمَر:"كُنَّا مَعْشَر قُرَيْشِ قَوْمٌ نَغْلَب نِسَاءنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَار إِذَا هُم قَوْم تَغْلِبُهُم نِسَاءهِم، فَطَفِق نِسَاءنا يَأْخُذْن مِن أَدَب نِسَاء الْأَنْصَار"وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِي فِي كِتَاب الْمَظَالِم قَال:"فَطَفِقْن نِسَائُنا يَأْخُذَن مِن أَدَب نِسَاء الْأَنْصَار"أَي بِالْرَّاء الْمُهْمَلَة بَدَل الْدَّال. والأرب: الذي هو العقل
عَدَم رَضِي عُمَر بْن الْخَطَّاب _رَصِي الْلَّه عَنْه_ عَن سِيْرَة الْأَنْصَار مَع الْنِّسَاء. واضح أن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- لم يرضى سيرة الأنصار مع النساء بدليل أن امرأته لما راجعته مجرد مراجعة عبر عمر عن هذه المراجعة بالصخب. والصخب: هو شدة الضوضاء، قال:"فَصَخِبَت عَلَي امْرَأَتِي فَرَاجَعَتْنِي"أي مجرد المراجعة كان يعد عند القرشيين صخبًا، لأنه كما قال عمر في الطريق الآخر قال:"مَا كُنا نَعُد الْنِّسَاء شَيْئا وَلَا نُدْخِلَهُن فِي أُمُوْرِنَا"، وهذه كانت طبيعة المجتمع البدوي، المدينة كانت حاضرة مثل المدينة وقريش كبلاد الريف فترى الناس في البلاد المتمدينة يتعاملون بصورة أرفق وأرق، بخلاف