الصفحة 333 من 571

عَوَز",فَقَال الْنَّضْر:"صِدْق يَا أَمِيْر الْمُؤْمِنِيْن هُشَيْم حَدثَنَا عَوْف بْن أَبِي جَمِيْلَة_ أَي عَوْف الْأَعْرَابِي_ عَن الْحَسَن عَن عَلِي بْن أَبِي طَالِب أَن رَسُوْل الْلَّه- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم- قَال:"إِذَا تَزَوّج الْرَّجُل الْمَرْأَة لِدِيْنِهَا و جَمَالِهَا كَان لَه سِدَادًا مِن عَوَز"حِيْنَئِذ جَلَس الْمَأْمُوْن وَكَان مُتَّكَأ قَال: مَاذَا قُلْت يَا نَضْر؟ قَال:"كَانَت لَه سِدَادًا مِن عَوَز"وَالْسَّدَاد هُنَا لَحْن_"أَي خَطَأ _ الْمَأْمُوْن عِنَدَمّا رَوَى الْحَدِيْث قَال: كَانَت لَه سَدَادا بِفَتْح الْسِّين"سَدَّادًا مِن عَوَز ,الْنَّضْر لِأَنَّه مُؤَدَّب، وَلِكُل مَقَام مَقَال وَلِكُل حَدَث حَدِيْث، وَيَعْرِف مَن يُجَالَس لَم يُبَادِر وَيَقُوْل لَه أَخْطَأْت يَا أَمِيْر الْمُؤْمِنِيْن، فَإِن أُمَرَاء الْمُؤْمِنِيْن وَالْحُكَّام لَا يُطِيْقُوْن أَن يُوَاجِهُوْن بِالْكَلَام الْغَلِيظ بِحُكْم مَنْصِبَهُم فَقَال لَه:"صدْق يَا أَمِيْر الْمُؤْمِنِيْن هُشَيْم _ وهُشيم هو شيخ المأمون في هذا الحديث. ثم ذكر النضر هذا الحديث بإسناد آخر له ولكن ليصحح هذه الغلطة. فالمأمون لمحها أذنه شعرت بها وكان متكأ فجلس، لأن اللحن كان معرة عندهم، أما اللحن الآن لدينا ليس بمعرة، لا بأس بأن يُكسر الدنيا وليس لديه علم، وحتى الجماهير أنفسهم ليس لهم معرفة إن كان أخطأ أم لم يُخطئ لأننا صرنا أجانب بالنسبة للغتنا،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت