الصفحة 334 من 571

لكن أمر كهذا لم يفت المأمون كان متكأ فجلس، وقال:"مَاذَا قُلْت يَا نَضْر؟ سِدَادًَا؟ قَال: نَعَم يَا أَمِيْر الْمُؤْمِنِيْن الْسَّدَاد هُنَا لَحْن ,قَال: تُلَحِّنُني يَا نَضْر؟ قَال: لَا يَا أَمِيْر الْمُؤْمِنِيْن و لَكِن هُشِيْمَا كَان رَجُلا لَحَّانة _ هُشَيْم ابْن بَشِيْر كَان يَلْحَن، كَان يُخْطِي_، فَتَبَع أَمِيْر الْمُؤْمِنِيْن لَفْظّه،_أَي العُهْدَة لَيْسَت عَلَى أَمِيْر الْمُؤْمِنِيْن لِأَنَّه أَخَذ الْحَدِيْث كَمَا هُو _.قَال لَه:"و مَا الْفَرْق بَيْنَهُمَا؟ فَقَال: الْسَدَاد: بِفَتْح الْسِّين هُو الْطَّرِيْقَة الِاعْتِدَال فِي الْطَّرِيْقَة أَو فِي الْدِّيْن. أَمَّا الْسِّدَاد: بِكَسْر الْسِّين فَهُو الْبُلْغَة وَكُل مَا تَبَلَّغَت بِه فَهُو سِدَاد، قَال لَه:"أَو تُعْرَف الْعُرْب ذَلِك؟ قَال: نَعَم، قَوْل الْعَرْجِي،_ وَالْعَرْجِي هَذَا كَان مِن أَشْعُر بَنِي أُمَيَّة مَات سَنَة مِائَة وَعِشْرُوْن قَوْل الْعَرْجِي:"

أضاعوني و أي فتىً أضاعوا ... ليوم كريهةٍ و سِداد ثغر

فقال المأمون:"قَّبح الْلَّه مَن لَا أَدَب لَه، ثُم أَطْرَق مَلِيا، وَاسْتَنْشَد الْنَّضْر بْن شُمَيْل كَثِيْرا مِن الْأَشْعَار_ليس هذا موضع ذكره_، فقال له المأمون في آخر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت