الجلسة: ما مالك يا نضر؟ _ ما الذي تملكه من عرض الدنيا؟ _ قال:"أُرَيضَة"تصغير أرض يُشير إلى حقارة ما يملك"أُريضة أتَصَابُهَا وأتمَزَزَها"أي هي على قدري، فقال له:"أَلَا أَفِيْدُك مَعَهَا مَالْا؟ فَقَال: إِنِّي لِذَلِك لَّمُحْتَاج، فَتَنَاوَل الْقِرْطَاس وَالْدَّوَاة وَكَتَب شَيْئا لَّا أَعْلَم مَاذَا كُتِب؟ ثُم قَال لِي: مَا تَقُوْل مَن الْتُّرَاب إِذَا أُمِرت أَن تَتَرّب _، أي إن أحببت أن تقول لشخص"ترب أي استخدم التراب في شيء، ما تقول من التراب إذا أردت أن تترب قال:"أتُّرَبِه، فَقَال لَه الْمَأْمُوْن: فَكَان مَاذَا؟ قَال: فَهُو مُتْرَب، قَال: فَمَن الْطِّيْن؟، قَال: طَنّه، قَال: فَكَان مَاذَا؟ قَال: فَهُو مَطِيَّن، فَقَال: يَا غُلَام أَتْرَبَه ثُم طَنِه أي يريد أن يقول للنضر أننا سنعطيك خيرًا كثيرًا، أتربه ثم طنه لماذا؟ لأن-:"فَاظْفَر بِذَات الْدِّيْن تَرِبَت يَدَاك"الخير إنما يُسب عادةً إلى التراب كما قال النبي- صلى الله عليه وسلم-:"فَاظْفَر بِذَات الْدِّيْن تَرِبَت يَدَاك"أي تعلقت يداك بالبركة هناك بعض الشراح يفسر:"تربت يداك"بالفقر، أي افتقرت و أنا الحقيقة لا أرى لها معنى في هذا المكان، لأن النبي- صلى الله عليه وسلم-"