الصفحة 34 من 571

س: مَا الَّذِي جَعَل مُعَاوِيَة ابْن أَبِي الْحَكَم السُّلَمِي يَتَكَلَّم وَمَعْلُوْم أَن الصَّلَاة لَا يَصْلُح فِيْهَا شَيْء مِن كَلَام الْنَّاس؟

ذلك أن الكلام كان مباحًا في أول الإسلام كما في حديث عبد الله بن مسعود وهو في الصحيحين ولكن في رواية أبي داود (أَن عَبْد الْلَّه بْن مَسْعُوْد كَان هَاجَر الْهِجْرَة الْأُوْلَى إِلَى الْحَبَشَة مَع لَفِيْف مَن الْمُسْلِمِيْن فَبَلَغ الْمُسْلِمِيْن فِي الْحَبَشَة أَن قُرَيْشًا آَمَنْت وَأَن إِرْهَاق قُرَيْش لِلْمُسْلِمِيْن قَد خَف فَأَغْرَاهُم ذَلِك بِالْرُّجُوْع فَكَانُوْا وَهُم عَلَى مَقْرُبَة مِن مَكَّة عَلِمُوْا أَن قُرَيْشًا أَشَد مَا تَكُوْن عَلَى الْنَّبِي -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- وَعَلَى أَصْحَابِه، لِمَا خَرَج بْن مَسْعُوْد كَانُوْا يُلْقُوْن الْسَّلَام عَلَى الْنَّبِي -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- وَيَرُد عَلَيْهِم الْسَّلَام إِشَارَة فَلَمَّا رَجَع مِن الْحَبَشَة وَجَد الْنَّبِي -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- يُصَلِّي فَأَلْقَى عَلَيْه الْسَّلَام فَلَم يُرِد الْسَّلَام عَلَيْه فَوَجَد فِي نَفْسِه وَجْدًا شَدِيْدًا وَظَن أَن الْنَّبِي -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- غَاضِب مِنْه فَلَمَّا قَضَى الْنَّبِي -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- صَلَاتَه قَال: يَابْن مَسْعُوْد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت