إِن الْلَّه يُحْدِث مِن أَمْرِه مَا يَشَاء وَمِمَّا أَحْدَث أَلَا تَكَلَّمُوْا فِي الصَّلَاة) و قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لابن مسعود (إن في الصلاة لشغلًا.)
وفي الصحيحين أيضًا من حديث زيد بن أرقم -رضي الله عنه- قال (كُنَّا نَتَكَلَّم فِي الصَّلَاة نُكَلِّم بَعْضُنَا بَعْضا فِي الصَّلَاة وَنَذْكُر حَاجَاتِنَا فِي الصَّلَاة أَيْضا فَلَمَّا نَزَل قَوْلُه تَعَالَى: {وَقُوْمُوْا لِلَّه قَانِتِيْن} أُمِرْنَا بِالْسُّكُوْت وَّنُهِيْنَا عَن الْكَلَام)
قَد يَسْتَشْكِل عَلَي بَعْض الْنَّاس حَدِيْث (زَيْد بْن أَرْقَم) إِذَا ضَمَّه إِلَى حَدِيْث (ابْن مَسْعُوْد) لِأَن حَدِيْث ابْن مَسْعُوْد لِمَا رَجَع مَن الْحَبَشَة إِلَى مَكَّة وَقَوْلُه تَعَالَى: {وَقُوْمُوْا لِلَّه قَانِتِيْن} فِي سُوْرَة الْبَقَرَة وَهِي مَدَنِيَّة بِالِاتِّفَاق، فَكَيْف يَسْتَقِيْم هَذَا مَع ذَاك أَن يَكُوْن الْأَمْر بِالْسُّكُوْت نَزَل فِي الْمَدِيْنَة وَأَن يَكُوْن الْأَمْر بِالْسُّكُوْت نَزَل فِي مَكَّة؟.
الْعُلَمَاء لَهُم فِي ذَلِك كَلَام مَن أَقْرَبَه:1 - أن الكلامَ حُرِمَ بمكة ثم أُذِنَ فيه ثم حُرِمَ مرةً أخرى، وهذا وجه قويٌ من وجوه الجمع. وشبيه بهذا مثلا قول النبي -