الصفحة 350 من 571

قال الحافظ في الفتح، كيف والضرورات تبيح المحظورات، واحدة مات زوجها ونحن نعرف أن الكحل ممنوع، والزينة عمومًا للمرأة التي مات زوجها ممنوعة، فهذه عينها ستذهب وستعمي والضرورات تبيح المحظورات إِشْكَال وَجَوَابُه: فكيف يقول النبي- صلى الله عليه وسلم-:"لَا وَإِن ذَهَبْت عَيْنَهَا""؟ فنقول لأن هناك علاج آخر للعين تضمدها بالصبر، هناك علاج آخر لا تأتي على العلاج الذي حرمه الله- عز وجل- على المرأة وتقول هذا علاج، لا هذا علاج وزينة، وهناك علاج آخر بدون زينة، إذًا من المفترض إن كان هناك علاج آخر لا تقترب مما حرمه الله عليها وهذا وجه الكلام. فقال لها:"لَا قَد كَانَت إِحْدَاكُن تُرْمِي بِالْبَعْرَة عَلَى رَأْس الْحَوْل"فالراوي واسمه حميد سأل زينب بنت أم سلمة ما معنى ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت: كانت المرأة في الجاهلية إذا مات زوجها تسكن في أردأ وأقذر بيت في منزلها، تأخذ حفش صغير أو أوسخ غرفة في المنزل كله، وتجلس فيها لزامًا وتجلس سنة كاملة لا تغتسل، لا تقرب ماء قط، ولا تغتسل، لا تتطيب ولا تلبس هي نفس ثيابها الذي ترتديها تظل بها سنة بها. ولك أن تتصور أنه شخص وفي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت