لا، أي نساء كنّ لرجل واحد وأعملن عقلهن فلابد أن يحرصن على بقاء الرجل بقاء صدره سليمًا، لماذا؟ فكل ما كان صدره سليمًا كلما كان عطائه أجود، فسيعطي هذه من صدره من وحلمه، ويعطي هذه من صدره ومن حلمه، ويعطي تلك من صدره وحلمه، ويعطي هذه من صدره وحلمه فالكل مستفيد. والرجل ذاته إن شعر بهذه السعادة لا شك أنه سيغدق عليهن إذا كان كريمًا فلذلك عمر بن الخطاب استخدم هذا اللفظ الجميل: جارتك ليكون في نوع من الرعاية لحق الجار، وللحديث بقية إن شاء الله تبارك وتعالى نكمل فيه آداب عمر- رضي الله عنه- في هذه الكلمات القصيرة التي أسداها لابنته ونرجو أن يتمثلها كل أبٍ يعرف مصلحة ابنته و يحرص على سعادتها.
وَالْلَّه سُبْحَانَه وَتَعَالَى أَسْأَل أَن يَجْرِي الْحَق عَلَى لِسَانِي وَأَسْأَل الْلَّه تَبَارَك وَتَعَالَى أَن يَنْفَعُكُم بِمَا أَقُوْل إِنَّه وَلِي ذَلِك وَالْقَادِر عَلَيْه، وَآَخِر دَعْوَانَا أَن الْحَمْد لِلَّه رَب الْعَالَمِيْن وَالْسَّلام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الْلَّه وَبَرَكَاتُه.