فعمر- رضي الله عنه- يقول لابنته: لا تجري في مضمار عائشة، ليس لكِ من الحظوة مالها، ولا جرم فإن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال لعائشة:"أُرِيْتُ صُوْرَتَكِ فِيْ سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيْرٍ، أَتَانِيَ بِهَا جِبْرِيْلُ يَقُوْلُ لِيَ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ فَأَقُوْلُ: إِنَّ يَكُنْ مِنْ الْلَّهِ يُمْضِهِ"
إذن الله- عز وجل- هو الذي اختار عائشة رضي الله عنها لنبيه- صلى الله عليه وسلم- وهذا ثلاث مرات، وهذا الكلام قبل أن يتزوج عائشة- رضي الله عنها-.لم تكن هذه الحقيقة ماثلة أمام عمر وحده، بل كانت ماثلة أمام الصحابة جميعًا، ولذلك تصرفوا تصرفًا يدل على هذا كما في الصحيحين من حديث عائشة- رضي الله عنها- ولفظ البخاري فيه ماليس في لفظ مسلم ,لفظ البخاري قالت:"عَائِشَة رَضِي الْلَّه عَنْهَا كُنَّا أَزْوَاج الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- حِزْبَيْن، حِزْب فِيْه عَائِشَة وَحَفْصَة وَصَفِيَّة وَسَوْدَة، وَالْحِزْب الْآَخَر أُم سَلَمَة وَسَائِر أَزْوَاج الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم-"ومعنى كنا حزبين أي ليس كل حزب يقف أمام الآخر معاداةً، لا، أي أن الحزب الأول يميل بعضه