الصفحة 389 من 571

أَزْوَاج الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم- يُرَاجِعْنَه وَيَهْجُرنَه الْيَوْم حَتََّّى الْلَّيْل، فَأَفْزَعَنِي ذَلِك، وَقُلْت خَابَت وَخَسِرَت مَن فَعَلَت ذَلِك مِنْهُن، وَجَمَعْت عَلَي ثِيَابِي وَنَزَلَت إِلَى حَفْصَة، فَقُلْت: أَي حَفْصَة أَتُغَاضِب إحْدَاكُن الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم- وَتَهْجُرُه الْيَوْم حَتَّى الْلَّيْل؟ قَالَت: نَعَم فَقَال لَهَا: خِبَت وَخَسِرَتِ، وَمَا يُؤْمِنُك أَن يَغْضَب الْلَّه- عَز وَجَل- لِغَضَب رَسُوْلِه فَتَهْلِكِي، لَا تَسْأَلِي الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- شَيْئًا، وَلَا تَهْجُرِيْه وَلَا تَسْتُكْثِّرِيْه وَسَلِيْنِي مَا بَدَا لِكَي ,قَال: وَكُنَّا نَتَحَدََّث أَن غَسَّان تُنْعِل الْخَيْل لِغَزْوِنَا، فَجَاء صَاحِبَي وَكَانَت الْنَّوْبَة لَه، فَجَاء صَاحِبَي عِشَاءا فَضَرَب الْبَاب ضَرْبًَا شَدِيْدًا، وَقَال أَثَم هُو، قَال: فَخَرَجْت إِلَيْه فَزِعا قُلْت مَالَك؟ قَال قَد حَدَث شَيْء عَظِيْم، فَقُلْت لَه: أَجَاء غَسَّان؟ قَال لَا بَل مَا هُو أَهْوَل مِن ذَلِك وَأَعْظَم، طَلَّق الْنَّبِي نِسَاءَه، فَقُلْت: خَابَت حَفْصَة وَخَسِرَت، قَد كُنْت اعْلَم إِن ذَلِك يُوْشِك أَن يَكُوْن، قَال: فَصَلَّيْت الْفَجْر وَإِذَا الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم- مُعْتَزِل فِي مَشْرُبَة لَه، فَجَلَسْت مَع جَمَاعَة بِجَانِب الْمِنْبَر يَبْكِي بَعْضُهُم, فَغَلَبَنِي مَا أَجِد، فَأَتَيْت الْغُلام الَّذِي عَلَى بَاب الْمَشْرُبَة فَقُلْت لَه: اسْتَأْذَن لَعَمْر فَدَخَل فَذَكِّر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت