الصفحة 398 من 571

والفكرية والثقافية في أوروبا، وكان رفاعة الطهطاوي ذهب إمامًا وواعظًا ليصلي بهذه البعثة المسلمة ,وظل هناك في أوروبا خمس سنوات في فرنسا تحديدًا ورجع وقد خطف قلبه ما رآه في فرنسا من التطور الكبير في الكهرباء، وفي الطرق، وفي النظافة وهو الآتي من قعر الصعيد، من قرية في الصعيد نجع من النجوع، حيث لا كهرباء، ولا طرق نظيفة ولا مستشفيات ولا أي تقدم، هذا الكلام كان في حدود سنة 1831 وما قبلها، كانت مصر غارقة بالذات في الصعيد وفي الأرياف غارقة في التخلف والجهل والظلام ,فلما ذهب إلى باريس التي يسمونها عاصمة النور، وانبهر الرجل وانصدع قلبه لما عمل مقارنة ما بين ما يراه في باريس، وما تركه في النجع الذي خرج منه رأى الفرق شاسعًا جدًا.

مَا كَتَبَه رِفَاعَة الْطَّهَطَاوِي فِي كِتَاب (تَخْلِيْص الْإِبْرِيز فَي تَلْخِيْص بَارِيّس) .فرجع وكتب (تخليص الإبريز في تلخيص باريس) وكتب في هذا الكتاب أنه لا حرج على المرأة المسلمة أن تخالط الرجال، بل ذهب إلى أن الرقص من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت