أن يرد عمر ولا أن يحجبه، بل كان كثيرا ما يقول كما في حديث بن عمر وغيره كان- صلى الله عليه وسلم- كثيرا ما يقول دخلت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر ,وكان أبو بكر وعمر يَسمُران معه- صلى الله عليه وسلم- إلى نصف الليل، فليس عمر هو الذي يحجب وليس عمر هو الذي يقول للغلام ائذن لعمر، إذن قرائن الأحوال تدل على أن السكوت ليس علامة رضا فلما، أذن لعمر أن يدخل أراد أن يستأنس فقال يا رسول الله: لَو رَأَيِّتْنَنا مَعْشَر قُرَيْش قَوْم نَغْلِب نِسَاءَنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَار إِذَا هُم قَوْم تَغْلِبُهُم نِسَاءَهُم فَتَبَسَّم فَقَال عُمَر: وَهُو قَائِم لَم يَجْلِس لَو رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَقُوْل لِحَفْصَة لَا يَغُرَّنَّك أَن كَانَت جَارَتُك أَوْضَأ وَأَحَب إِلَى الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- مِنْك فَتَبَسَّم تَبَسُّمَة أُخْرَى". الشاهد من الحديث: تبسمه- صلى الله عليه وسلم- هنا فيه دلالة على أنه رضي طريقة الأنصار في النساء، ولذلك تبسم في المرة الأولى وكأن عمر يقول: له يا رسول الله لولا أنك تبسطت مع النساء ما فعلن ذلك معك، كأنه يريد أن يقول لو سلكت طريقتنا معاشر قريش في معاملة النساء ما جرؤت امرأة أن تغاضبك، لأن هذا لم يكن المرة الأولى التي تغاضب"