الصفحة 427 من 571

مُالْمُرَاد بِقَوْل الْرَّسُوْل _ صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم_ وَالشَرُّ لَيْس إِلَيْك؟ أي الشر المحض الذي ليس تحته حكمة ليس إلى الله- عز وجل- أبدًا إنما هو شرٌ بالنسبة لك أنت لأنك متأذي منه، لكنه خير في الحقيقة إذ لا يأتي من الله إلا الخير سواءٌ اعتبرته خير من جانب أنه نعمة، أو اعتبرته شرًا من جانب أنه أذى قال الله- عز وجل- لما حدثت حادثة الإفك: {لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} (النور:11) ,حادثة الإفك هذه زلزلت المسلمين لأنها تتعلق بعرض النبي- صلى الله عليه وسلم- وبعرض السيدة المصونة العفيفة طاهرة الذيل حبيبة النبي- صلى الله عليه وسلم- عائشة رضي الله عنها، وأصعب شيء أن يُتهم بريء لا يجد دليل براءته هذا أصعب شيء، هذه المسالة زلزلت المجتمع الإسلامي ولا شك أن عائشة- رضي الله عنها- قالت: أنها لما علمت وكانت مريضة مرضت شهرًا، حتى علمت من أم مِسطَح وهي خارجة إلى الخلاء بالقضية بدأت تعرف بجذور القضية من أم مِسطَح، الناس يتكلمون شهرًا كاملًا وهي لا تعرف، فلما ذهبت إلى بيت أبيها لتستوثق، فقالت لها:"أُمِّهَا يَا بُنَيَّتَي هَوِّنِي عَلَيْك، لَقَلَّمَا امْرَأَة وَضِيْئَة تَكُوْن عِنْد رَجُل لَه عِدة نِسْوَة إِلَا أفْسدَن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت