عَلَيْهَا قَالَت: سُبْحَان الْلَّه أَو تَحْدُث الْنَاس بِهَذَا؟ قَالَت: فَمَرِضْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي وَظَلَلْت ثَلَاثَة أَيَّام بِلَيَالِيَهُن أَبْكِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَن الْبُكَاء فَالِق كَبِدِي"ليس هناك تعبير أقوى من هذا في الدلالة على المصيبة، وليس هذا فقط النبي- صلى الله عليه وسلم- صار يسأل عن عائشة، سأل على بن أبي طالب، وسأل بريرة وأسامة بن زيد، حتى صعد المنبر واستعذر من الذين يتكلمون في عائشة، وقال ما علمت عن هذه إلا خيرًا، كيف حصل؟ الله- عز وجل- يقول: {لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} (النور:11) ، له وجهان، وجهه مكروه عند النبي- صلى اله عليه وسلم- وعند عائشة وعند سائر المؤمنين، لكنه خير، تميز به المجتمع المسلم وارتفع به قدر عائشة- رضي الله عنها- وهي كانت تقول:"وَلِأَنَّا فِي نَفْسِي كُنْت أَحْقَر مِن أَن يَنْزِل الْلَّه فِي قُرْءَانًا يُتْلَى"أقصى ما كانت تتمناه عائشة-رضي الله عنها- أو تحلم به أن يرى النبي- صلى الله عليه وسلم- رؤيا يبرئها الله بها لكن ينزل في شأنها قرءان، تقول أنا كنت أحقر في نفسي من أن ينزل الله فيَّ قرءانًا يُتلى، وحصل نوع من التمايز وظهر المنافقون الذين فرحوا وشمتوا في هذه المسالة ,فالعبد إذا أصيب بمكروه"