الصفحة 443 من 571

فَهَل الْإِنْسَان الَّذِي لَيْس عِنْدَه هَذِه الْجِبِلَّة يُمْكِن أَن يَكُوْن حُسْن الْخُلُق؟ نعم يمكن أن يكون حسن الخلق إذا استعمل الأخلاق النبوية وحمل نفسه عليها كنت أقول لك النفس حمِّل عليها تحمل، لكن هي تريد من عنده إرادة من عنده هدف، ساعتها النفس تحمل يحملها على ما تكره وتحمل أيضًا فلا يزال يحملها علي ما تكره حتى يملكها ولا تملكه هذا هو الذي يُمكن أن يأتي منه أمل أو يأتي من أفعاله نتيجة، فهناك حديث يصححه بعض أهل العلم والذي اعتقده في هذا الحديث أنه موقوف على عثمان- رضي الله عنه- أي صح من قول عثمان ولم يصح من قول النبي- صلى الله عليه وسلم- (إِنَّمَا الْحِلْم بِالْتَّحَلُّم، وَالْعِلْم بِالْتَّعَلُّم) أنظر إلى النكتة في هذا القول الحكيم (إِنَّمَا الْحِلْم بِالْتَّحَلُّم، وَالْعِلْم بِالْتَّعَلُّم) الحلم صفة جبلية يُخلق المرء بها والعلم صفة كسبية لأن الله- عز وجل- قال: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا} (النحل:78) ,كل الذي ينطق به بني آدم يوم أن ينزل من بطن أمه يقول: واء، واء، وهذا هو الذي يعرفه، وليس أكثر من ذلك، وينزل محمولًا على الأيدي ويموت فيدفن محمولًا على الأيدي كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت