فهرس الكتاب
نقول له شيء خطابنا ليس مع هذا. يبقى الثاني الذي عنده ضعف همة، الإنسان الذي هو عصبي مثلًا، والعصبية هذه مشكلة، كل حاجة تجد غضبه في السماء، (مؤمن الرضا كافر الغضب) إذا غضب يضرب بالنار، لا أحد يطيقه ولا يحتمله وإذا رضي يكون مثل المياه، , هذا العصبي لو أراد أن يكون حليم و يكون حسن هل ممكن، ولا حسن الخلق سجية يولد المرء بها؟
هَل يُمْكِن أَن يكَوْن الْعَصَبِي حَلِيْمًَا؟ مثلما أشج عبد القيس قال: سأل النبي- صلى الله عليه وسلم- في حديث بن عباس وحديث أبي سعيد ألخدري كلاهما في صحيح مسلم، وأصل الحديثين في البخاري، لكن ما عدا الجملة التي هي أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: لأشج بني عبد القيس، واسمه المنذر بن عائذ قال له إِن فِيْك لَخَصْلَتَيْن يُحِبُّهُمَا الْلَّه، الْحِلم وَالْأَنَاة"في مسند الإمام أحمد وسنن النسائي الكبرى وفي الأدب المفرد للإمام البخاري من حديث الأشج نفسه قال يا رسول الله:"أهَاتَان خَصْلَتَان جَبَلَنِي الْلَّه عَلَيْهِمَا مِن قَدِيْم؟ قَال: نَعَم، فَقَال الْأَشَج: الْحَمْد لِلَّه الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِب،"فحسن الخلق جبلة."