فهرس الكتاب
ومع أمها، والمرأة اطمأنت على هذا الوليد، كبر الذئب، المهم المرأة ذهبت مشوار ورجعت فوجدت الذئب يفتح بطن المعزة ويأكل فيها، فلما نظرت فزعت وقالت على سجيتها:
بَقَرَت شُوَيُّهَتَي وَفَجَعَت قَلبِي ... وَأَنت لشَاتِنا وُلِد رَبِيبُ
غُذِّيت بِدَرِّهَا وَرُبّيت فِينَا ... فَمَن أَنبَاك أَن أَبَاك ذِيبُ
إِذَا كَان الطِّبَاع طِبَاع سُوَء ... فَلَا أَدَب يُفِيد وَلَا أَديِبُ
أخذت تقول له: أنا لست فاهمة من جعلك تعرف أن أبوك ذئب؟ أنا أخذتك حجمك صغير، قطعة لحم، غُذِّيت بِدَرِّهَا (أي لبنها)
وَرُبّيت فِينَا: أي تربيت في وسطنا فمن أنباك أن أباك ذيب؟ جينات موجودة في الذئب يطلع ابنه ذئب ولو تربى في وسط معيز، أبوه ذئب يكون ذئب، ثم قالت الحكمة الأخيرة (إِذَا كَان الطِّبَاع طِبَاع سُوَء) أي جينات سيئة (فَلَا أَدَب يُفِيد وَلَا أَديِبُ) ، وهذا هو الذي رضع اللؤم، لا ينفع فيه شيء ولا نعرف