فَبِم عَقَّب الْنَّبِي -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- عَلَى هَذَا قَال:"إِنَّمَا هَذِه رَحْمَة مِّن الْلَّه هَلَّا آَذَنَتْنَا فَأَيْقَظَنَا صَاحِبَيْنَا فَأَصَابَا مِنْهَا مَا أَصَبْنَا، فَقَال لَه الْمِقْدَاد: وَالَّذِي بَعَثَك بِالْحَق لَإِن أَصَبْتُهَا وَأَصَبْتُهَا مَعَك مَا أُبَالِي مَن أَصَابَهَا -وجه الدلالة: الرسول -عليه الصلاة والسلام- لم يعلق على فعل المقداد."
وَمَا عَاتَب الْنَّبِي -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- أَحَدا عَلَى دُنْيَا قَط، لَا عَاتَب فَضْلَا عَن أَن يُنْتَقَد أَو أَن يَضْرِب عَلَى دُنْيَا.
كما قالت عائشة -رضي الله عنها-"مَا ضَرَب رَسُوْل الْلَّه -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- بِيَدِه أَحَدًا قَط إِلَّا أَن تُنْتَهَك مَحَارِم الْلَّه عَز وَجَل"كان في كل حياته مع أصحابه كذلك كان رفيقًا رحيمًا.
الْإِنْسَان الْمُتَصَدِّر لِلْتَّعْلِيْم عَلَى وَجْه الْخُصُوْص لَابُد أَن يَتَدَثَّر بِالْعِلْم وَالْحِلْم،:
أولا أن يكون علي علم: لأنه لو كان جاهلًا لأنكر ما هو معلوم ويحدث فسادًا كبيرًا ولذلك العلماء يشترطون في الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يكون عالمًا على الأقل بالمسألة التي يتصدى لها سواء كان آمرًا أو ناهيًا.