الصفحة 44 من 571

سِكِّيْنا- وَذَهَب إِلَى هَذِه الْأَعْنُز لَأَذْبَح وَاحِدَة مِنْهَا لِرَسُوْل الْلَّه -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- قَال: فَلَمَّا أَتَيْت الْأَعْنُز إِذَا هُن حُفَّل كُلُّهُن - الْدِّرْع مَلْآن بِاللَّبَن عَلَى غَيْر الْعَادَة- قَال: فَأَتَيْت بِإِنَاء مَا يَطْمَع آَل مُحَمَّد أَن يَحْتَلِبُوا فِيْه - وَاسِع وَعَمِيْق- قَال: فَحَلَبْت حَتَّى عَلَت رَغْوَة الْلَّيِّن فَجِئْت رَسُوْل الْلَّه -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- فَقُلْت: اشْرَب يَا رَسُوْل الْلَّه، فَقَال: أَشَرِبْتُم شَرَابَكُم -انْظُر إِلَي الْرِّفْق، لِأَنَّه لَمَّا كَشَف الْإِنَاء الَّذِي يَخُصُّه لَم يَجِد لَبَنا ظَن أَن آَنِيَة أَصْحَابِه كَانَت كَذَلِك لَيْس فِيْهَا لَبَن لِأَن الْنَّبِي -عَلَيْه الْصَّلاة وَالْسَّلام- مَا ظَن أَن يَشْرَب أَحَد نَصِيْبَه مِن الْلَّبَن إِنَّمَا ظَن أَنَّهُم لَم يَشْرَبُوْا وَلِذَلِك لَمَّا قَال:"اشْرَب يَا رَسُوْل الْلَّه، فَقَال: أَشَرِبْتُم شَرَابَكُم الْلَّيْلَة؟ لَم يُرِد عَلَيْه وَلَم يَقُل شَرِبْنَا إِنَّمَا قَال اشْرَب يَا رَسُوْل الْلَّه، قَال: فَشَرِب الْنَّبِي -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- ثُم أَعْطَانِي الْإِنَاء فَأَعْطَيْتَه إِيَّاه وَقُلْت: اشْرَب يَا رَسُوْل الْلَّه، فَشَرِب، قُلْت: اشْرَب فَشَرِب، فَلَمَّا عَلِمَت أَنَّه رُوِي ضَحِكْت حَتَّى أُلْقِيَت -حَتَّى سَقَط مِن كَثْرَة الْضَّحِك سَقَط عَلَى الْأَرْض- فَقَال -عَلَيْه الْصَّلاة وَالْسَّلام- إِحْدَى سَوْءَاتُك يَا مِقْدَاد_ أَي أَنْت فَعَلْت شَيْئا،_ قُلْت: وَاللَّه يَا رَسُوْل الْلَّه كَان مِن أَمْرِي كَذَا وَكَذَا وَكَذَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت