الصفحة 43 من 571

وَصَاحِبَان لَه وَرَسُوْل الْلَّه -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- يُّبْقُوْا أَرْبَعَة- فَكَانُوْا يَحْتَلِبُون الْلَّبِن يَقْسِمُوْنَه عَلَى أَرْبَعَة أَوَان كُل وَاحِد يَشْرَب نَصِيْبَه وَالْرَّسُوْل -عَلَيْه الْصَّلاة وَالْسَّلام- بَعْدَمَا يَرْجِع يُسَلِّم سَلَاما لَا يُوْقَظ نَائِما وَيَسْمَع الْيَقْظَان ثُم يَأْتِي الْمَسْجِد فَيُصَلِّي ثُم يَأْتِي نَصِيْبَه مِن الْلَّبَن فَيَشْرَبُه، قَال الْمِقْدَاد: فَجَاءَنِي الْشَّيْطَان يَوْما، فَقَال إِن مُحَمَّدا يَأْتِي الْأَنْصَار فَيُتْحِفُوْنَه وَمَا بِه حَاجَة إِلَى هَذِه الْجُرْعَة، قُم فَاشْرَبِهَا، قَال: فَقُمْت فَشَرِبْتُهَا، فَلَمَّا أَن وَغَلَت فِي بَطْنِي وَعَلِمْت أَنَّه لَا سَبِيِل إِلَيْهَا نَدَّمَنِي الْشَّيْطَان وَقَال: وَيْحَك مَاذَا فَعَلْت؟ أَشَرِبْت شَرَاب مُحَمَّد الْآَن يَجِيْء فَيَكْشِف إِنَاءَه فَلَا يَجِد الْلَّبِن فَيَدْعُو عَلَيْك فَتَذْهَب دُنْيَاك وَآَخِرَتُك، لِمَا قَرْع هَذَا الْخَاطِر عَقَل الْمِقْدَاد قَال: عَلَي شَمْلَة إِن غَطَّيْت بِهَا رَأْسِي بَدَى قَدَمَاي وَإِن غُطِّيَت بِهَا قَدَمَي بَدَى رَأْسِي وَجَعَل لَا يَجِيْئُنِي الْنَّوْم أَمَّا صَاحِبَي فَنَامَا لِأَنَّهُمَا لَم يَفْعَلَا مَا فَعَلَت، قَال: فَجَاء رَسُوْل الْلَّه -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- عَلَى عَادَتِه فَسَلَّم سَلَاما يَسْمَع الْيَقْظَان وَلَا يُوْقِظ الْنَّائِم فَصَلَّى ثُم جَاء فَكَشَف إِنَاءَه فَلَم يَجِد شَيْئا فَرَفَع بَصَرَه إِلَى الْسَّمَاء فَقُلْت: الْآَن أَهْلَك، فَسَمِعْتُه يَقُوْل الْلَّهُم أَطْعِم وَاسْق مَن سَقَانِي، قَال: فَشَدَّدْت الْشَّمْلَة عَلَي وَأَخَذْت شِفْرَة -أَي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت