وَالْعِلْم بِالْتَّعَلُّم"حتى الذين صححوه ورفعوه مثلًا يشهد للمعني وحتى لا يفهم أحد خطأ أنني لا أقوى الحديث بهذا، لكن المعنى الذي فيه هذا موجود في حديث مرفوع صحيح في الصحيحين"مَن تَصْبر يصَّبِّرْه الْلَّه"الصبر ليس سجية عنده لكنه استلهم الصبر من الله والله- عز وجل- يقول: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ} (النحل:127) إن لم يصبرك لا تصبر، كما قال تبارك وتعالى {ثم تاب عليهم ليتوبوا} (التوبة:118) لولا أنه تاب عليهم ما تابوا فله الحمد في البدء والختام وله الحمد في الأولى والآخرة فاليوم هذا الكلام:"إِنَّمَا الْحِلْم بِالْتَّحَلُّم وَالْعِلْم بِالْتَّعَلُّم""وضع صفة مكتسبة بجانب صفة جبلية ليدل على أن الصفة المكتسبة ممكن تصير كالجبلية، هذا الكلام إذا تعاهد العبد نفسه فإنه يرتقي من مرحلة إلى مرحلة حتى يصير كأنها هيئة راسخة فيه. فَحُسْن الْخُلُق مَع الْنَّاس: (بَذَل الْنَّدَى قَوْلًا وَعَمَلًا وَكُف الْأَذَى قَوْلًا وَعَمَلًا) بذل الندى العبارة جميلة أي أن الإنسان إذا سُئل أعطي، والحقيقة مسالة الكرم هذه تغطي كل عيب للإنسان، إنسان كريم لا عيب له والإنسان البخيل لا ميزة عنده مهما فعل ليس له ميزة طالما أنه بخيل، لأن البخل هذا جينات