إِذا بَقَاء سِيْرَتَك نَاصِعَة بَعْد وَفَاتِك هَذَا مِن أَهَم الْمُهِمَّات. فإذا مت وأثني الناس عليك خيرًا فهذا حظٌ عظيم، فإذا لقيت ربك- تبارك وتعالى- فذاك حظٌ أعظم أنظر الآية تحتها معاني، أنا لو وقفت مع الآية، وكانت النية الحقيقة اليوم أن أقف مع الآيات التي فيها حسن الخلق، ومع بعض الأحاديث الذي فيها حسن الخلق، ومع سيرة النبي- صلى الله عليه وسلم- التي فيها حسن الخلق، ثم أدخل على سيرته مع نسائه لكي تكتمل المنظومة، وتعرف أن الرجل حسن الخلق لا يمكن أن يكون سيء الخلق حتى ولو مع الدواب بل لابد أن يكون حسن الخلق أينما يمم وجهه.
هذه منظومة كاملة متكاملة لكن قدر الله- عز وجل- أن أتناول الآية هذه اليوم وأظهر بعض ما فيها {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ حظ عظيم} (فصلت:35) ،وفي حديث أبي سعيد ألخدري أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال مَن تَصْبر يصَّبِّرْه الْلَّه"وهذا نفس الكلام حتى لو افترضنا اليوم أنا أرى أنه موقوف الذي هو:"إِنَّمَا الْحِلْم بِالْتَّحَلُّم