الصفحة 453 من 571

خَصَاصَة: أي شدة فقر أنا أعطيه نصف داري وأعطيه نصف أرضي، أي أعطيه نصف ما أملك من كل شيء وأنا في أشد الحاجة، وفي نفس الوقت سيأخذ نصف الذي عندي ويأخذ أموال بني النضير أيضًا، قال: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (الحشر:9) (يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ) : ليس بخل فيها، لأن الشح هو أشد البخل، فهؤلاء لم يبذلوا الندى، فقط هؤلاء لا نظير لهم، الأنصار لا نظير لهم لذلك النبي- صلى الله عليه وسلم- قال:"لَو سَلَك الْنََّّاس شِعْبًا وَسَلَك الْأَنْصَار شِعْبًا لَسَلَكْت شِعْب الْأَنْصَار وَوَادِيْهُم"قَال:"الْلَّهُم اغْفِر لَلْأَنْصَار وَلِأَبْنَاء الْأَنْصَار وَلِأَبْنَاء أَبْنَاء الْأَنْصَار"هؤلاء الأنصار قال لهم:"الْمَحْيِى مَحْيَاكُم وَالْمَمَات مَمَاتُكُم"،لأن الأنصار عرفوا أن النبي- عليه الصلاة والسلام- أو بلغهم أو تصوروا أن النبي- صلى الله عليه وسلم- بعد فتح مكة سيرجع مكة ثانية، يرجع مكة ويتركنا نعيش من غيره؟ في المدينة، لم يتصوروا هذه المسألة، فلما رآهم على هذا الفزع وعلى هذا الخوف والوجل والبكاء أنه سيفارقهم ويذهب إلى مكة، قال لهم هذه العبارة:"الْمَحْيِى مَحْيَاكُم"، أنا إن حييت لن أحيا إلا بينكم،"وَالْمَمَات مَمَاتُكُم ولئن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت