الملة، فقال:"هَل تُرِدِين عَلَيْه حَدِيْقَتَه؟"قالت: نعم فأمرها أن ترد عليه حديقته وأمره أن يطلقها تطليقه. هذا أول خلعٍ في الإسلام، فربنا- سبحانه وتعالى- يقول إذا استحالت العشرة بين الرجل والمرأة في أن يقيما حدود الله- عز وجل- فيما بينهما فلا جناح عليهما فيما افتدت به، أي إذا افتدت المرأة نفسها بمهرها أو ببعض المال ,أو على رأي بعض الفقهاء لو طلب الرجل منها أ ن تزيد على المهر فهذا جائزٌ له وهذا البحث محل تفصيل، لكن افتدت المرأة نفسها ورضيت أن تختلع من زوجها مخافة أن تتعدى حدود الله- عز وجل-.فربنا -سبحانه وتعالى- يقول: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} (البقرة:229) .لو أن المرأة التي طُلقت تزوجت رجلًا آخر {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (البقرة: 230) هذا الزوج الآخر إذا طلق المرأة فأراد الزوج الأول أن يراجعها قال الله عز وجل: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (البقرة:230) إذن أباح الله- عز وجل- لهما أن يتراجعا مرةً أخرى بشرط إن ظنا أن يقيما حدود الله، الرجل عليه مسؤولية، والمرأة أيضًا عليها