الصفحة 458 من 571

حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (البقرة:229) .فإذًا أباح الله- سبحانه وتعالى- للمرأة أن تختلع من الرجل وأن تترك كل حقوقها إذا خشيت ألا تقيم حدود الله مع زوجها.

أَوَّل حَالَة خُلْع فِي الْإِسْلَام. كانت بين ثابت بن قيس بن الشماس وبين امرأته ,كما في البخاري وغيره أن النبي- صلى الله عليه وسلم- خرج لصلاة الصبح فوجد امرأة ثابتٍ بالباب، فقال لها:"مَالِك؟ قَالَت: يَا رَسُوْل الْلَّه لَا أَنَا وَلَا ثَابِت بْن قَيْس إِنِّي أَخْشَى الْكُفْر فِي الْإِسْلَام"

المراد بالكفر هنا: الكفر العملي وهو كفران العشير النبي- عليه الصلاة والسلام- قال:"يَا مَعْشَر الْنِّسَاء تَصَدَقْن فَإِنِّي رَأَيْتُكُن أَكْثَر أَهْل الْنَّار، قُلْن: لَم يَا رَسُوْل الْلَّه؟ قَال: تَكْفُرْن الْعَشِير (الْزَّوْج) وَتَكْفُرْن الْإِحْسَان وَإِذَا أَحْسَن الْرَّجُل إِلَيْكُن الْدهْر ثُم رَأَيْتُن مِنْه يَوْما سُوَءًا لِقُلْتُن مَا رَأَيْنَا مِنْك خَيْرا قَط"، وهذا معنى قولها إني أخشى الكفر في الإسلام، وليس الكفر هو الخروج من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت