فهرس الكتاب
العصبي ,الإنسان إذا غضب أساء الظن وسوء الظن على صاحبه وزر، بخلاف حسن الظن.
مثلًا: إذا بلغك عن إنسان مقالة يذمك فيها، فأحسنت به الظن أو قلت هو لا يقصد أو هو لا يتكلم بمثل هذا فإنك حينئذٍ تؤجر، لو أسأت به الظن، فإن كانت مقالته خاطئة، لم يقولها عفوًا، إن لم يقل هذه المقالة وأسأت به الظن أُزِرت، لكن إن كانت مقالته حقيقية وأسأت به الظن لم تؤجر، فحسن الظن يدور بين الأجر وعدمه، وسوء الظن يدور بين الوِزر وعدمه، فلا شك أن حسن الظن لا إشكال فيه.
فسوء الظن كما قلت يدل على سوء العمل ولذلك أمرنا الله- سبحانه وتعالى- أن نحسن في أقوالنا قال الله عز وجل: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} (البقرة:83) قال بن عباس- رضي الله عنهما- (لو قال لي فرعون بارك الله فيك لقلت له وفيك) ، وأنا أعتقد أن بن عباسٍ اختار فرعون على أساس أنه كان أشر إنسانٍ كان على وجه الأرض، ومع هذا الشر المتفاقم الآتي من قبل فرعون سواءٌ في