الصفحة 474 من 571

ومع الصبيان، ومع الذين غضب منهم ترى خلقه القرآن- عليه الصلاة والسلام-،كان دائمًا يحسن ما أساء قط- عليه الصلاة والسلام- حتى في أوقات الشدة ما أساء قط، كما قالت عائشة- رضي الله عنها-:"مَا ضَرَب الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- بِيَدِه رَجُلا وَلَا امْرَأَة إِلَّا أَن تُنْتَهَك مَحَارِم الْلَّه، وَكَان إِذَا خُيَّر بَيْن أَمْرَيْن اخْتَار أَيْسَرَهُمَا مَالَم يَكُن إِثْمَا"فإذا نظرت مثلًا إلى تعامله مع أعدائه الخصوم كيف كان تعامله ننظر مثلًا في القرآن: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} (المائدة:8) هذا التعامل مع الأعداء، أن يكون المرء منصفًا، لا أن يجور، لأن الخصومة تدعو المرء إلى الجور، النبي- عليه الصلاة والسلام- ما كان كذلك.

قصَّة أَبِي كَبْشَة. مثلًا: في حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- عند بن حبان قال أبو هريرة:"خَرَج الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- مِن أَجَمَة (مَّكَان فِيْه أَشْجَار) فَرَآَه عَبْد الْلَّه بْن أَبِي بْن سَلُوْل فَقَال: قَد غَبَّر عَلَيْنَا بْن أَبِي كَبْشَة"، (وهو يقصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت