فهرس الكتاب
كَبْشَة، فَجَاء ابْنُه عَبْد الْلَّه فَقَال لِلْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم-: يَا رَسُوْل الْلَّه وَالْلَّه لَأَن أَمَرْتَنِي لَآَتِيَنَّك بِعُنُقِه فَقَال- عَلَيْه الْصَّلاة وَالْسَّلام- لَه:"لَا بَل بِر أَبَاك وَأَحْسِن صُحْبَتَه"وكذلك في الصحيحين من حديث أسامة بن زيد- رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذهب إلى بني الحارث بن الخزرج وقد أردف أسامة بن زيد خلفه، وذهبا لعيادة سعد بن عباده، فالرسول- عليه الصلاة والسلام- راكب الدابة وخلفه أسامة، المهم أن عجاجة الدابة غبرت المجلس عجاجة الدابة: أي التراب الذي حافر الدابة يثيره وهي تمشي، فعبد الله بن أبي بن سلول كان جالسًا فوضع كمه على فمه، وقال له:"لا تغبروا علينا"،وكان هذا المجلس فيه المسلمون والمشركون من عبدة الأوثان واليهود، فلما قال عبد الله بن أبي بن سلول:"لا تغبروا علينا النبي- عليه الصلاة والسلام- نزل من على دابته وذكرهم بالله، وقرأ عليهم القرآن، فقال له عبد الله بن أبي بن سلول:"يَا أَيُّهَا الْمَرْء لَا أُحْسِن مِمَّّا تَقُوْل إِن كَان حَقا، فَلَا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا، بَل مَن أَرَاد أَن يَسْتَمِع إِلَيْك فَلْيَأْتِك فِي مَجْلِسِك أَو فَلْيَأْتِك فِي بَيْتِك أَو رَحْلِك"وكان في المجلس عبد الله بن رواحه- رضي الله عنه- فقال:"يَا